|
التقسيم الموضوعي لسور القرآن الكريم طريقنا إلى التدبر
الحمد لله الذي نزّل
الفرقان نذيراً للعالمين ، وتبياناً لكلّ شيء ، وهدي ً لعباده المتقين
،
وأصلي وأسلم علي نبيه الذي أنزل عليه
الكتاب المستبين ،
وجعله حجة للعالمين
إن تدبّر القرآن من أعظم
الأسباب لحصول السعادة في الدنيا والآخرة ،
وترك التدبّر حرمان وخسارة
فادحة ، فإن الله سبحانه أمر عباده المؤمنين بتدبر كتابه العظيم ، بما
فيه ،
وقد ذكرت آيات التدبّر في القرآن في أربعة مواضيع :
الموضع الأول
:ـ ( سورة
النساء :- آية
)
في قوله تعالى : ( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا
فيه اختلافا كثيرا
)
الموضع الثانى
:ـ ( سورة المؤمنون :- آية
)في قوله
تعالى : ( أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ
يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ )
الموضع الثالث
:ـ سورة (ص :- آية
)في قوله تعالى :
قوله تعالى: {كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ
لِّيَدَّبَّرُوۤاْ ءَايَـٰتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو ٱلاٌّلْبَـٰبِ
)
الموضع الرابع
: سورة ( محمد آية
) في قوله تعالى : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ
أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا )
وصدق ابن القيم رحمه الله
تعالي إذ قال في كتابه بدائع الفوائد :
" فما
أشدها من حسرة ،
وما أعظمها من غبنة
علي من أفني أوقاته
في طلب العلم ، ثم خرج من الدنيا ومافهم حقائق القرآن
ولا باشر قلبه
أسراره ومعانيه ، ولا يكون هذا إلا عن طريق التدبّر
، إنتهي كلامه رحمه الله .
لذلك أحببت توضيح تجربتي
بوضع نموذج منهجي ، ووسيلة معينة ناجحة بإذن الله
تعين علي فهم ايات القرآن ، وسبر أغواره ،
بطريقة التقسيم لسور القرآن حسب المعاني ،
لتكون منارات يّهتدي بها في
فهم أبرز ما اشتملت عليه السور من
موضوعات |